من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الأربعاء 18 يناير 2017 02:11 صباحاً

آخر الاخبار
رأي

الاثنين 09 يناير 2017 04:43 صباحاً

الطلائع وانهيار (الانتقال الديمقراطي)!

لا أدري هل القرار صائب ذلك الذي اتخذه حزب طلائع الحريات بمقاطعة الانتخابات، والذي برره الداعون إلى مقاطعتها بأنها ستضفي الشرعية والمصداقية على الانتخابات التشريعية المقبلة التي يعتقد الطلائعيون أن كوطاتها وزعت على من سموهم ”زبانية النظام”؟ ولا أدري أيضا إن كانت هذه المقاطعة ستؤثر على السلطة، خاصة وأن المرشح المنافس للرئيس بوتفليقة كان قد أعطى مصداقية للرئاسيات السابقة بخوضه منافسة حقيقية وقدم حملة انتخابية قوية بخطاب متزن؟

 

فلماذا الإسراع بتأسيس الحزب إذا والذي كان أعلن عنه ساعة إعلان نتائج رئاسيات سنة 2014، إذا كان لا يرغب في خوض انتخابات خوفا من إضفاء المصداقية على ”النظام”؟ وهل سيقتصر دور الطلائع فقط على دعم علي بن فليس للرئاسيات المقبلة والتي قد لا تختلف عن سابقاتها؟

 

ثم ما هي المكافأة التي يمكن أن يقدمها حزب لمناضليه إن لم تكن الوصول إلى البرلمان؟ أم أن الطلائع سيستغل هذا الموقف لتصفية صفوفه من ”الطامعين” في المناصب وهذا حق مشروع لهم، لأن هدف أي ناشط سياسي هو الوصول إلى الحكم؟

 

فحتى جبهة القوى الاشتراكية يتيمة الراحل آيت أحمد، لم تعد ترى في المقاطعة موقفا صائبا، لا أدري إن كان ذلك إيمانا منها بحساسية المرحلة والتي تتطلب مشاركة الجميع في الحياة السياسية لتجنيب البلاد تعقيدات المرحلة، أم أن الأمر يتعلق برضوخ القيادة إلى ضغوطات القاعدة وشبابها الراغب في الوصول إلى البرلمان وما يترتب عن ذلك من مزايا ونصيب من الريع. ونفس الموقف اتخذه التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية النادم على ما يبدو عن مقاطعته لتشريعيات 2012 وما فقده الحزب من منابر في البرلمان للتعبير عن رأيه في قضايا الوطن، وهو الذي اعتاد المقاطعة عندما تقرر جبهة القوى الاشتراكية المشاركة لكونه يتقاسم معها نفس الوعاء الانتخابي؟

 

أم أن للطلائع استراتيجية أخرى، تنظيف صفوفها وربما المشاركة في المحليات القادمة أكتوبر المقبل لتكون أقرب للقاعدة، فحتى في هذه الحالة يقول المنطق إن الكوطات ستكون مقسمة على الموالاة أولا!

 

الخلاصة أن التشريعيات المقبلة وجهت الضربة القاضية لجبهة الانتقال الديمقراطي، فقد فشلت في أول امتحان لها من الانتخابات التشريعية وقد تشتت الصفوف بعد أن أظهر الإسلاميون إجماعا على المشاركة وتوحيد الصف في تكتل واحد!