من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الخميس 14 ديسمبر 2017 01:19 صباحاً

آخر الاخبار
أخبار محلية

تأجيج إيران للنزاع اليمني ليس مبرراً لتلكّؤ الأمم المتّحدة

عدن لنج - وكالات : الخميس 07 ديسمبر 2017 02:10 مساءً

تذكّر كون كوفلن، محرّر الشؤون الدفاعية في صحيفة "دايلي تيلغراف" البريطانية، كيف ذهب وزير الخارجية البريطانية حينها وليام هيغ سنة 2011 إلى اليمن ليلتقي بالرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، وكتب أنّ ذلك اللقاء أتى بعدما اندلعت الانتفاضات في البلاد وقد أرادت الحكومة البريطانية من صالح أن يطلق عملية إصلاح في طريقة حكمه.

ثمة احتمال ضئيل حتى الآن بإعادة إحياء المحادثات التي جرت في سويسرا منذ سنتين خصوصاً مع استمرار إيران في تأمين الأسلحة المتطورة إلى الحوثيين، مثل الصاروخ الذي أطلقه هؤلاء على الرياض أجاب الرئيس السابق عندها أنّه استطاع الاحتفاظ بالرئاسة على مدى 33 عاماً بفضل قدرته على "الرقص فوق رؤوس الثعابين". كان ذلك إشارة إلى التحالفات السياسية المتبدلة دوماً بين السياسيين والقبائل في اليمن.

وأصرّ صالح في ذلك الوقت على أنّ بلاده بحاجة إلى قيادة قوية وإلّا ستنهار في حالة كبيرة من الفوضى. يشير كوغلين إلى أنّ هذا بالتحديد ما حصل لاحقاً خلال سنة 2011 بعدما تمّ إجباره على مغادرة منصبه بعد سلسلة المظاهرات. فمن دون قائد قوي يضع حدوداً للأطراف المتصارعة، دخلت اليمن في حالة أعمق من الفوضى. لكن ما ساعد على ذلك أكثر هو دخول صالح في تحالف مع الحوثيين.

تساؤلات حول التحالف الخطر
أثار حلف صالح مع الحوثيين العديد من التساؤلات لسببين. فحين كان الأخير في منصب الرئاسة، خاض عدداً من الحروب مع الحوثيين في مواقعهم الأساسية شمال اليمن، كجزء من جهده في جعل البلاد تتخطى الانقسامات الطويلة بين الشمال والجنوب. كذلك، إنّ رهان صالح على الحوثيين وضعه في مواجهة مباشرة مع السعوديين الذين كانوا من أبرز الداعمين له خلال العقود التي أمضاها في الرئاسة.

كان هذا التحالف خطراً لأنّ الحوثيين يعتمدون بشكل مكثّف على إيران، تمويلاً ودعماً، من أجل السيطرة على اليمن. والتدخل الإيراني في النزاع اليمني دفع السعودية إلى إنشاء تحالف للحفاظ على الرئيس اليمني المنتخب ديموقراطيا عبد ربه منصور هادي في السلطة. يعاني اليمن اليوم من تداعيات كبيرة لهذا النزاع، فهو بات واحداً من أكثر الدول فقراً في العالم إضافة إلى وجود عدد كبير من الفصائل المتحاربة على أرضه بما فيه تنظيم القاعدة. ويواجه حوالي 21 مليون يمني خطر التضوّر جوعاً.

تطوّر ستواجهه السعودية
أتى مقتل صالح الوحشي، بعد إعلانه نيّته بالانفصال عن الحوثيين وإعادة الانخراط مع حلفائه السابقين في محاولة لإنهاء النزاع الدائر هناك. لكن حين كان بإمكان خطوة صالح المساعدة كثيراً في إنجاز التغيير المطلوب من أجل إنهاء الحرب، عنى موته أن لا أمل كثيراً اليوم في إنهاء هذه المعاناة. وبدا للكاتب بحسب التقارير أنّ الحوثيين يعززون إمساكهم بصنعاء على حساب الوزراء الموالين لصالح. وهذا يشير إلى أنّ هؤلاء وداعميهم الإيرانيين سيسعون إلى تشديد قبضتهم على البلاد، لكنّ هذا التطور ستواجهه السعودية وحليفاتها.

إيران تعرقل محادثات السلام
إنّ إصرار إيران على التدخل في شؤون اليمن جعل المشاكل تتفاقم هناك. وبغياب شخصية تتمتّع بالخبرة للتقريب بين مختلف الفصائل المتحاربة للدخول في محادثات سلام، قد يزداد الوضع اليمني سوءاً، إلّا في حال اقتنع العالم الخارجي بالتدخل. فحتى اللحظة، إنّ محادثات السلام التي جرت برعاية أممية، تمّت عرقلتها بسبب تردد إيران في السماح للحوثيين بالمواقفة على وقف إطلاق النار بعدما أدى النزاع إلى مقتل 8670 شخصاً وجرح حوالي 50 ألفاً آخرين منذ سنة 2015. وثمة احتمال ضئيل حتى الآن بإعادة إحياء المحادثات التي جرت في سويسرا منذ سنتين خصوصاً مع استمرار إيران في تأمين الأسلحة المتطورة إلى الحوثيين، مثل الصاروخ الذي أطلقه هؤلاء على الرياض الشهر الماضي.

لمضاعفة الجهود
إذا كانت فرص إنهاء النزاع باتت أقل من أي وقت مضى بعد مقتل صالح، فإنّ هذا يجب ألّا يشكّل عذراً لمنظمات كالأمم المتحدة للقول بأنّه ما عاد بإمكانها أن تفعل شيئاً لحلّ النزاع. بعد معاناة اليمن من انتشار الكوليرا والجوع، أصبح من الواجب على الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى أن تضاعف جهودها من أجل وقف إراقة الدماء وخلق ظروف يمكن من خلالها إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين الذين سقطوا ضحايا لهذا الصراع المروّع.

المزيد في أخبار محلية